‏يتساءل الكثيرون عما آلَ إليه مشروع بناءالجامع في هايدلبرغ. سنحاول فيما يلي الإجابةعن هذاالسؤال

 

‏وإعطاء الفرصة لأبناء الجالية المسلمة في هايدلبرغ للاطلاع على آخر ما توصل اليه هذا المشروع

 

‏علما أن هذه المعلومات لاتتضمن جميع التفاصيل التي لا يتسع المجال هنا لذكرها.

 

 

 

نهاية عام ٢٠١٢:

 

 

 

‏بعد الكثير من النقاشات والحوارات توصلت إدارة المسجد الى أن بناء جامع جديد في هايدلبرغ أمرلا مفرمنه، حيث أن الكثير من المصلين يضطرون للصلاة في العراء ‏سواء في الحر الشديد أو تحت المطر والثلج. ‏كان من الواضح منذ البداية أن هذه المهمة كبيرة ولن تتحقق إلا من خلال دعم وتعاون جميع أبناء الجالية ولكن هذا هو الحل الوحيد. وهكذا تم إحياء هذه الفكرة القديمة مجددا.

 

 

 

بداية عام ٢٠١٣:

 

 

 

‏تم انتقاء مهندسين معماريين اثنين لوضع مخطط بناء يتلائم مع حاجات الجالية. منذ ذلك الوقت وهما يرافقان جميع خطوات المشروع.

 

 

 

أيار/مايو ٢٠١٣:

 

 

 

الانتهاء من إعداد طلب البناء المبدئي والتقدم به إلى مصلحة البناء في المدينة.

 

 

 

أيار/مايوالى تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٣:

 

 

 

العديد من التعليمات تأتي تباعا من مصلحة البناء في المدينة والتي يتم مراعاتها في المخططات. كل مرة يجد القائمون على مصلحة البناء ما يستدعي الانتقاد في المخططات!

 

وأحيانا تتدخل البلدية كأنها "جار" على اعتبار أن جميع الأراضي المحيطة تتبع ملكيتها. على سبيل المثال: لا تبدي البلدية أي تساهل فيما يتعلق بموضوع المسافة الفاصلة بين البناء والجوار، وهكذا يتم تعديل جميع المخططات لان البلدية حازمة في هذه النقطة.

 

في نهاية صيف ٢٠١٣ يتم السعي للتواصل مع روؤساء البلديات وممثلي المدينة لإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف. من خلال هذا السعي يتضح وجود العديد من الأحكام المسبقة والتحفظات على الجالية المسلمة في المدينة. في السنوات الثلاث التالية تعمل إدارة المسجد جاهدة على تغيير هذا الوضع. للأسف هناك اعتبارات سياسية تلعب دورا، فالموضوع لا يتعلق بمشروع بناء عادي وإنما بمسجد!

 

ما يلفت النظر ان التعليمات من مصلحة البناء تأتي واحدة تلو الأخرى. أي عندما تتم تسوية امر ما تأتي البلدية وتعلمنا بوجود أمر جديد. حتى التواصل المباشر مع البلدية لا يفلح في توضيح الأمور دفعة واحدة، من جديد لا يتم إظهار اي تساهل معنا.

 

 

 

تشرين الثاني/نوفمبر٢٠١٣:

 

 

 

بعد التشاور مع المهندسين المعماريين  و آخرين يتم التوافق على سحب طلب البناء المبدئي، بما ان البلدية غير ملزمة بتاريخ معين وان اتخاذ قرار يمكن ان يترك الى أجل غير مسمى.

 

 

 

شباط/فبراير ٢٠١٤:

 

 

 

سحب الطلب وتحضيرطلب جديد.

 

 

 

تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٤:

 

 

 

التقدم بالطلب الجديد. خلال الأشهر المقبلة تتوالى من البلدية التعليمات تباعا والتي يتم مراعاتها من المهندسين وتعديل المخططات مرة تلو الاخرى. على سبيل المثال تم تغيير تصنيف المبنى المزمع إنشاؤه الى فئة مختلفة، تم المطالبة بوضع مخطط مستقل للحماية من الحريق، او تم الاعتراض عل ىتسمية بعض الغرف، وفي كل مرة يتم تغيير المخططات بما يتوافق مع ذلك. هذه العملية تمتد على مدى أشهر.

 

 

 

آب/اغسطس ٢٠١٥:

 

 

 

بعد التغلب على جميع المعوقات آنفة الذكر، تصلنا من مصلحة البناء رسالة تفيد بانه: قبل ثلاثة أسابيع تم اكتشاف وجود ما يمكن ترجمته بتقييدات على البناء مسجلة في الدوائر العقارية فيم ايتعلق بهذه الأرض، الغريب ان هذه التعليمات تعود إلى عام ١٩٧١ ولم يدر بها أحد، ولا حتى مالك الأرض السابق، من المؤسف ان يبقى الامر غير مكتشف من مصلحة البناء طيلة السنوات الماضية. ويظهر الآن فقط.

 

مما تنص علي ههذه التقييدات التعهد بترك مسافة ٨ الى ١٢ مترا على حدود الارض من غير بناء. ان التقيد بهذا الأمر يجعل تنفيذ مخطط البناء الحالي غاية في الصعوبة.

 

 

 

وماذا الآن:

 

 

 

تم تكليف محامي متخصص مرموق بتولي الأمر. ومازال الأمل قائما أن يتمكن من رفع هذه التقييدات عن الأرض. وإذا تحقق ذلك تكون اخر المعوقات امام البدء بالتنفيذ قد زالت، اما في حال لم تقبل البلدية بذلك فعلينا البحث عن حل بديل، فالجالية تكبر يوما بعد الآخر.